رسالة الرئيس المؤسس

رسالة الرئيس المؤسس

لماذا تارودانت أولا ؟

فكرة اختمرت في ذهني و أنا طفل صغير… كنت أحلم باحتضان و رعاية هذه الحبيبة العزيزة و أنا أجوب العالم طولا و عرضا.

كانت في داخلي و أنا أتأمل أسوار الصين العظيمة أو مآثر روندة الأندلسية أو معابد بوذا الكورية… كانت هناك قواسم مشتركة بين هذه المآثر الرائعة و عبق تاريخ حبيبتي تارودانت الخالدة.

مدينتي في حاجة إلى دفئ و رعاية بناتها و أبنائها لتنهض من كبوتها و تعيد أمجادها إلى الداني و القاضي .

مدينتي ترهلت كثيرا… و عانت الأمرين من لا مبالاة و عبث العابثين ، فاختنقت ، و تشوهت حتى بدت لي و أنا ابنها المتيم بجمالها و روعتها كضاحية لمدينة أكل عليها الدهر و شرب.

تارودانت التي نقل ابن تاشفين هندستها ليشيد عاصمته مراكش، و انطلق منها عبد الله بن ياسين ليفتح ربوع المغرب و يفتح رجالاته الأندلس الأوروبية و رفع فيها السعديون راية التوحيد لانقاذ المغرب من الفوضى.

هذه هي مدينتي الحبيبة التي نريد اعادة أمجادها وتاريخها و تسليط الضوء على مآثرها و عباقرتها و محطاتها لتكون عبرة لمن يعتبر…

“تارودانت أولا” ستكون إن شاء الله مؤسسة رائدة في الابداع الفكري و العلمي و المجتمعي … و مثالا لمجتمع مدني متقدم يحتدى به في الشفافية و الفعالية و نكران الذات… مكتبها المسير سيكون مناصفة بين نسائها و رجالها لاعطاء الدليل القاطع على أن المجتمع الروداني يكمل بعضه بعضا في العطاء و السخاء و التضحية.

سنكون حضنا دافئا لأهل المدينة ندعم المحتاجين منهم و المبدعين بينهم و الخيريين في صفوفهم. لن نؤل جهدا في خدمة هذه الحبيبة الغالية بكل غال و نفيس.

شعارنا رفعة مقامها و تضميض جراحها و تصحيح مسارها في الاتجاه الذي سيخدم بناتها و أبناءها

أدعو أهل تارودانت شبابا و شيبا نساء و رجالا إلى الالتحاق بركب “تارودانت أولا” لانقاذ مدينتهم من عبث العابثين و جهل الجاهلين بتاريخ مدينتهم المجيد التي انطلق منها الفاتحين و الرواد لتوحيد البلاد و العباد…

هذه مؤسستكم منكم و اليكم و في خدمتكم و ما ضاع جهد وراءه طالب

الدكتور مصطفى عزيز